عدن/ فواز منصر
قتل شخصان وأصيب ثمانية أشخاص آخرين بمدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، في مواجهات اندلعت السبت الماضي بين قوات الأمن ومتظاهرين من أنصار الحراك الجنوبي، تجمهروا أمام مستشفى ابن خلدون، بسبب رفض الأجهزة الأمنية تسليمهم جثة الشاب علي عبده العسيري، الذي لقي مصرعه في مواجهات سابقة بين قوات الأمن ومتظاهرين من الحراك الجنوبي.
وأفادت مصادر خاصة لـ"الغد" بأن كلا من عبد الله محمد الباقري (45 عاما)، ونبيل محمد الشعوري (35 عاما)، لقيا مصرعهما، في هذه المواجهات، التي اتسع نطاقها، ليشمل كامل شوارع وأزقة مدينة الحوطة، فيما أصيب كل من نصر عوض البيسة (20 عاما)، بطلق ناري في كتفه، ونبيل محمد الدودحي (45 عاما)، بطلق ناري كتفه الأيسر، وماجد اليافعي بثلاث طلقات في رجله وحوضه، بالإضافة إلى إصابة أحد رجال الأمن بإصابة طفيفة.
وخلال هذه المواجهات اعتقلت قوات الأمن كلا من شرف الشاطري، وشفيع أحمد عبد الله صالح الحريري، وجمال جمال فارع، ووجدان أحمد جمال، وأمجد محمد اللوزي، ولطفي عبد الحميد، وحسام البويري، وعصام عبد القادر الشكليتة، وضياء عبد الله عبد الله، وحلمي عبد الحميد الشاعر، ونصر شوقي سعد، وأديب علي حسن، وباشرت التحقيق معهم، بتهمة تورطهم في عدد من الأعمال الخارجة عن القانون، والمخلة بالأمن والاستقرار.
وكانت هذه الاشتباكات نشبت عقب منع قوات الأمن صباح السبت الماضي إخراج جثة القتيل العسيري، من ثلاجة مستشفى ابن خلدون، وقالت مصادر محلية بأن قوات الأمن اشترطت كي تسلم الجثة لأسرة القتيل توقيع والده على اعتراف بأن ولده عضو في تنظيم القاعدة، وهو الأمر الذي رفضه والد القتيل، وأدى إلى خروج الآلاف من المواطنين في مسيرة احتجاجية جابت الشارع الرئيسي للمدينة، وطالبت بإخراج جثة العسيري من ثلاجة المستشفى وتسليمها لأسرته.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الأمن حاولت تفريق المتظاهرين، وإطلاق الرصاص الحي ومسيلات الدموع عليهم، أثناء اقترابهم من مبنى إدارة أمن المحافظة.
عقب هذه المواجهات شهدت محافظة لحج مساء السبت الماضي أعمال عنف واسعة، جرى خلالها إحراق محل تجاري تابع لأحد تجار المحافظات الشمالية، كما اقتحم شبان غاضبون من منطقة الشقعة مسقط رأس القتيلين الباقي والشعوري، مصنعا للمياه الغازية في منطقة العند، وألحقوا به أضرارا بالغة.
كما قام متظاهرون متضامنون في ردفان والضالع بقطع الطريق العام، الذي يربط محافظة الضالع بمديريات ردفان بلجح، وقطع الطريق الرابط بين منطقة العند والحوطة.
وكان الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي، قد توافدوا إلى مدينة الحوطة مساء الجمعة، وصباح السبت الماضي، في ظل أجواء من التوتر والانتشار الأمني المكثف، للمشاركة في تشييع الشاب العسيري، الذي لقي مصرعه على يد رجال الأمن في السادس من فبراير الحالي.
وعلى صعيد متصل قدم أمين عام المجلس المحلي بالحوطة منصور ظافر السبت استقالته من المجلس احتجاجا على ما حدث من اختلالات، محملا السلطة المحلية مسؤولية ما يحدث، وأشار في استقالته التي وجهها لمحافظ لحج إلى إنه يعلن مؤازرته لإخوانه من أبناء الحوطة في المطالبة بحقوقهم المشروعة.