الرئيسية   |   عن الغد   |   الإعلانـات  |   الاشتراكات   |  ارسل للغد   |  بحث في الغد    |   أقسام الموقع   |   العدد الأسبوعي   |  
      رئيس الجمهورية يوجه بتشكيل لجنة من العلماء لتكون مرجعية للحوار والأحزاب والقضايا الأمنية والوطنية      إطلاق تحالف وطني لمواجهة الاختطافات في اليمن      حلويات العيد السهل الممتنع على الفقراء      الخدمة المدنية: الأربعاء أول أيام إجازة عيد الفطر المبارك      إلقاء القبض على 14 مطلوبا من القاعدة في أبين      استيراد 25 كلبا بوليسيا، بـ5 ملايين دولار لتأمين فعاليات خليجي 20      ملابس العيد .. معارض للميسورين، وأرصفة للماركات الصينية والهندية      بقعة زيت عادم تغطي ميناء رأس عيسى وتهدد بتلوث ساحل الحديدة وموت الأحياء البحرية      الداخلية : التحقيق في العمليات الإرهابية الأخيرة كشف عن تنسيق بين القاعدة والحراك      الفلكي الجوبي يؤكد بأن الجمعة هي أول أيام عيد الفطر المبارك
الأخبار  

Bookmark and Share طباعة أرسل الخبر تكبير الخط تصغير الخط

ردود أفعال متباينة للشارع اليمني حول وقف الحرب مؤيدون ورافضون ومتشائمون، وأبناء صعدة يخشون من نقمة "الحوثيين" على الموالين للدولة
الإثنين , 15 فبراير 2010 م
 

الغد- متابعات
قبل ساعات من دخول الحرب السادسة بين القوات المسلحة اليمنية والمتمردين "الحوثيين" في محافظة صعدة (شمال غرب البلاد) شهرها السابع، أمر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بوقف العمليات العسكرية، تبعه زعيم التمرد عبد الملك الحوثي بإعلان مماثل بعد أيام من المفاوضات بين الجانبين عبر وسيط ثالث هو الشيخ ناصر قرشة أحد وجهاء محافظة صعدة، تولى إيصال الرسائل المتبادلة بين الرئيس صالح والحوثي في ضوء إعلان مسبق من الأخير بقبول الشروط الستة للحكومة لإيقاف الحرب.. غير أن "الحوثيين" خرقوا وقف إطلاق النار بعد ساعات على موعد تنفيذه منتصف ليل الخميس- الجمعة، عندما نصبوا كميناً لموكب الوكيل الأول لوزارة الداخلية اللواء ركن محمد عبدالله القوسي في منطقة آل عقاب في صعدة في محاولة لاغتياله، حيث نجا منها فيما قتل جندي وجرح آخر من مرافقيه صباح الجمعة، وهو ما نفاه الحوثيون لاحقاً وأنكروا حدوث عدة خروقات يوم الجمعة من جانبهم، بما فيها هجوم مباغت على نقطة للجيش في طريق العين قتل فيه جندي وأصيب آخر بجروح ، فيما تصدت وحدة عسكرية تتمركز في جبل وهبان لمحاولة اقتحام المعسكر من قبل عشرات "الحوثيين" قبل ظهر الجمعة، بالإضافة إلى حوادث إطلاق نار أخرى سجلتها اللجنة الوطنية التي شكلها الرئيس صالح من أعضاء في مجلسي النواب، والشورى بينهم برلمانيون وشخصيات تنتمي لأحزاب المعارضة في "اللقاء المشترك" ووصلت صعدة مساء الخميس، حيث أكدت لـ"الغد" مصادر متطابقة في صعدة بأن اللجنة عملت على احتواء هذه الخروقات وفرض وقف شامل وكامل لإطلاق النار وانتهاء الحرب والبدء في تنفيذ المهمات الميدانية لأربع لجان تنبثق عنها بمشاركة ممثلين لـ"الحوثي" في محاور صعدة، وحرف سفيان، والجوف، والملاحيظ،، والشريط الحدودي مع المملكة السعودية وفقاً للبرنامج الزمني الذي قدرته الحكومة ووافق عليه الحوثي في المفاوضات عبر الوسيط قرشة. غير أن ممثلي الحوثي في اللجان الميدانية لم يصلوا إلى المناطق المحددة حتى مساء السبت.
وكان قرار الرئيس صالح بوقف العمليات العسكرية ضد الحوثيين أكد بأنه مرهون بالتزام الحوثي تنفيذ شروط اللجنة العليا للانتخابات وتوقيف إطلاق النار.
وحظي اتفاق الحكومة مع الحوثيين على وقف الحرب بتأييد محدود على مستوى الشارع  اليمني، فيما يسود الغالبية انطباع برفض الاتفاق ويعتبرونه تنصلاً من قبل الدولة عن التزامها بالقضاء على التمرد بالحسم العسكري وتفريطاً بحقها في بسط سيادتها على جميع مناطق صعدة وفرض سيادة القانون ومعاقبة الخارجين على النظام والدستور.
وقالت هذه المصادر بأن وحدات الجيش اليمني وقوات الأمن في صعدة وحرف سفيان التزمت بقرار إطلاق النار تنفيذاً لأوامر القيادة السياسية، حيث يعم الحزم معظم هذه الوحدات التي خاضت حرباً هي الأكبر مساحة والأشد شراسة مع المتمردين وقدمت تضحيات جسيمة في صفوفها وإمكانياتها تمثلت في مئات الشهداء من خيرة الجنود والضباط والمؤيدين من رجال القبائل (الجيش الشعبي).
وتسود الشارع اليمني مخاوف من اندلاع حرب سابعة على خلفية نكث الحوثي التزاماته وتعهداته في الحروب السابقة واستغلاله كل هدنة لإعادة ترتيب أوضاع أتباعه في الجبال والوديان والقرى وخوض حرب عصابات ضد القوات الحكومية ومضاعفة المآسي لأبناء محافظة صعدة والمناطق المجاورة.
وأشارت المصادر إلى أن أبناء صعدة وهم الأكثر تضرراً من الحرب والتمرد لا يؤيدون اتفاق وقف الحرب رغم إعلان الحوثي قبول شروط الحكومة، ويعتقدون بأن "الحوثي" خرج من الحرب السادسة أكثر قوة وأنه سيعمل على الانتقام من أبناء صعدة الذين دعموا وساندوا الدولة.
وأضافت بأن اللجنة الوطنية التي توزع أعضاؤها على اللجان الأربع التي تضمنها الجدول الزمني المتعلق بتنفيذ الشروط الستة للحكومة التي قبلها الحوثي لوقف الحرب ستعمل على تثبيت وقف إطلاق النار والتحقق من أي خروقات وفرض اتفاق انتهاء الحرب (السادسة) على الواقع ميدانياً في جميع المحاور والمناطق بما فيها إعادة انتشار وحدات الجيش اليمني على الشريط الحدودي مع المملكة العربية السعودية والترتيب لإطلاق الأسرى السعوديين واليمنيين المدنيين والعسكريين المحتجزين لدى "الحوثيين" حسبما اشترطت الحكومة ممثلة باللجنة الأمنية العليا التي تولت إدارة الحرب السادسة في صعدة منذ اندلاعها في الحادي عشر من (آب) أغسطس الماضي وحتى إعلان وقف إطلاق النار قبل ساعة من ولوجها الشهر السابع.
وفي هذا السياق توزعت ردود أفعال الشارع اليمني حول تطورات الساعات الأخيرة لحرب صعدة وحرف سفيان بين معارض، ومتشائم، ومتحفظ، ومؤيد. غير أن المعارضين وهم الأغلبية يعتقدون بأن الحكومة رضخت لقوة "الحوثيين" وفشلت فشلاً ذريعاً في القضاء على التمرد بالحسم العسكري الذي التزم الرئيس صالح بتحقيقه في بداية الحرب ووصف هؤلاء شروط الدولة التي قبلها "الحوثي" بأنها دليل على ضعف الدولة وليس قوتها، وأن قبول "الحوثي" هو تكتيك (سياسي) لاستعادة أنفاسه بعد أن وصل إلى الرمق الأخير تحت ضربات الجيش.. وذهب المتشائمون إلى القول بأن اتفاق الحكومة مع الحوثي على وقف الحرب بعد ستة أشهر على اندلاعها وسقوط آلاف القتلى والجرحى من أبناء اليمن بسببها ونزوح عشرات الآلاف من أبناء محافظتي صعدة وعمران وبعد كل هذا الدمار الذي خلفته هو بالنسبة للدولة اليمنية أفضل اتفاق يحصل عليه مهزوم، وأبدى المتشائمون في استطلاع أجرته "الحياة" أمس مخاوف من اندلاع حرب سابعة يكون فيها الحوثي أكثر قوة وأكثر قدرة على توسيع نطاقها ليتجاوز محافظتي صعدة وعمران إلى محافظات أخرى بما فيها العاصمة صنعاء، خصوصاً وأن الشروط الستة لا تفرض صراحة على الحوثي تسليم جميع الأسلحة التي بحوزته وإخلاء الجبال والمواقع التي يتحصنون فيها وتسليم المطلوبين بجرائم ضد المواطنين أثناء الحرب.
وفيما يرى المتحفظون ضرورة مراقبة تطورات الوضع ميدانياً في الأيام القادمة قبل إصدار الأحكام والمواقف يذهب المؤيدون لاتفاق وقف الحرب في آرائهم بالقول أن هذه الحرب طالت أكثر مما يجب، وأن توقفها وإنهاءها يوقف نزف الدم اليمني ويخفف على البلد عبئاً كبيراً على مختلف الأصعدة، بالإضافة إلى تجاوز الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة وعلى البلد وإنهاء مآسي الحرب على المواطنين المدنيين والتفرغ لبناء ما دمرته وإعادة تشغيل عجلة التنمية وتوفير نفقات الحرب التي أنهكت الاقتصاد الوطني.
وتمنى المؤيدون لوقف الحرب أن يلتزم "الحوثي" بتعهداته والتزاماته بإنهاء تمرده وأن تستفيد الحكومة اليمنية من هذه المحنة في اتباع إجراءات حاسمة لبسط سيادة الدولة على كل مناطق الحرب وفرض القانون وتنفيذ برامج الثقافة الوطنية ونشر التعليم والخدمات والتصدي لكل مظاهر الفتنة والانفلات الأمني على صعيد محافظة صعدة واليمن عموماً، خصوصاً وأن الحكومة اليمنية أمام استحقاقات مهمة تتمثل في محاربة تنظيم "القاعدة" في جزيرة العرب داخل الأراضي اليمنية في إطار تعهداتها الإقليمية والدولية بهذا الشأن والتصدي للجماعات الانفصالية في المحافظات الجنوبية المعروفة بجماعات "الحراك الجنوبي" التي باتت تشكل تهديداً خطيراً لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولا بد من معالجة الأوضاع التي تسببت في ظهور هذه الجماعات في جنوب البلاد، بالإضافة إلى تسوية الأوضاع السياسية مع خصومها ومعارضيها وبما يخفف الاحتقانات والأزمات بين الحكم- والمعارضة.
ويرى مراقبون لتطورات الأحداث في اليمن بأن الحكومة اليمنية باتت ملتزمة بعد مؤتمر لندن الدولي نهاية الشهر الماضي بالمضي قدماً في إجراءات إنهاء الاختلالات الأمنية والحوار مع المعارضة ومحاربة تنظيم "القاعدة" وتحقيق خطوات عملية في برنامج الإصلاحات المالية والإدارية والاقتصادية الشاملة وتعزيز الديمقراطية لكي يمكنها الحصول على مساعدات الدول المانحة وخصوصاً المساعدات الاقتصادية الخليجية والأميركية، والأوربية التي ستعقد مؤتمراً خاصاً في الرياض نهاية الشهر الحالي يكرس لبحث مساعدة اليمن لمواجهة تحدياته الراهنة بمشاركة الحكومة اليمنية امتداداً لمؤتمر لندن.. ويقول هؤلاء المراقبون بأن توصل الحكومة اليمنية إلى اتفاق لوقف الحرب في صعدة مع المتمردين "الحوثيين" يمثل الخطوة الأولى في سياق الوفاء باستحقاقات داخلية وخارجية لإعادة ترتيب الداخل اليمني وتهيئته لمواجهة تحديات البناء والتنمية والإصلاحات الشاملة وإبعاد اليمن عن أي شبهات دولية كمصدر تهديد من قبل عناصر تنظيم "القاعدة" حيث يثير هذا التنظيم مخاوف إقليمية ودولية من تزايد نشاطه الإرهابي في اليمن واستغلاله للأوضاع التي يعيشها هذا البلد لكي يصبح ملاذاً آمناً لـ"الإرهابيين" الفارين من دول الجوار الخليجي وأفغانستان والعراق ومنطلقاً لتهديدات "إرهابية" ضد مصالح دول العالم في هذه المنطقة.
وفي هذا السياق أكدت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في "اللقاء المشترك" قبول مشاركتها في اللجنة الوطنية التي شكلها الرئيس صالح للإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الحرب في صعدة، وأعلنت أحزاب "المشترك" في بيان لها استعدادها العمل من أجل إنهاء النزاع المسلح في صعدة رغم أن "المشترك" عبر عن أسفه لما وصفه بعملية توقف الحوار من جانب الحزب الحاكم، مؤكداً بأنه على استعداد دائم للحوار والعمل من أجل إنهاء كل مظاهر الاختلالات في البلاد.
من جانبه دعا الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) أحزاب المشترك وكل القوى السياسية في البلاد للاستفادة من قرار طي صفحة الحرب في صعدة والتجاوب مع دعوة الرئيس صالح للجميع التحلي بروح الإخاء والتلاحم والتسامح والمحبة والوئام والسلام ونبذ العنف والأحقاد وتمتين عرى الوحدة الوطنية. وقال رئيس الدائرة الإعلامية للحزب الحاكم طارق الشامي أمس بأن هذه الدعوة من شأنها منح فرصة لجميع الأطراف لإعادة النظر في المواقف المتشنجة والتعامل بمسؤولية من أجل بناء الوطن والحفاظ على مكاسبه، مؤكداً التزام المؤتمر بالاتفاقات السابقة مع أحزاب المعارضة واستعداده لمواصلة الحوار الجاد والمسؤول مع جميع الأطراف من أجل مصالح اليمن العليا.
يذكر أن الحكومة اليمنية خاضت خمس حروب قبل الحرب السادسة في صعدة ضد المتمردين "الحوثيين" على نحو ما يلي:
الحرب الأولى بدأت في 20 يونيو 2004 وانتهت في 10 سبتمبر 2004 بمقتل الزعيم الأول للحوثيين حسين بن بدر الدين الحوثي في جبال مران.
وانطلقت شرارة الحرب الثانية في 19 مارس 2005 إلا أنها انتهت سريعاً في 12 إبريل 2005، في حين كانت الحرب الثالثة من أطول الحروب، حيث بدأت في 12 يوليو 2005 بعد مناوشات اندلعت بقيادة الشقيق الأصغر لحسين الحوثي، وهو عبد الملك الحوثي، وانتهت في 28 فبراير 2006 وذلك لتهيئة مناخات آمنة للانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر 2006.
وفي حين كانت الحرب الرابعة بدأت في 27 يناير 2007 إلا أنها انتهت بعد أسابيع، حيث تدخلت دولة قطر كوسيط وتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ولم تصمد الوساطة القطرية كثيراً، لتندلع الحرب الخامسة في مايو 2008 وانتهت في 17 يوليو 2008 بإعلان الرئيس وقفها في الذكرى الثلاثين لتوليه الحكم في اليمن منذ 1978.
أما الحرب السادسة التي تم الاتفاق على إيقافها منتصف ليل الخميس/ الجمعة 11-12/2/2010 بقرار من الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، فكانت اندلعت في 11 أغسطس 2009، وجنحت في 3 نوفمبر 2009 نحو الحدود مع السعودية التي دخلت طرفاً فيها عندما هاجم الحوثيون الأراضي السعودية وقتلوا وجرحوا عدداً من جنود حرس الحدود السعودي داخل حدودها الجنوبية، إلا أن عبد الملك الحوثي اضطر تحت وطأة ضربات الجيش السعودي إلى إيقافها مع الرياض والانسحاب من أراضيها في 25 يناير 2010.

 


 


أضف تعليقك

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق

جامعة العلوم الحديثة


يمن موبايل

شجع فريقك وزيد رصيدك

مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة

  • البنك المركزي..عوامل اقتصادية ونفسية وراء تدهور سعر الصرف
  • توزعها جمعية جامعة الحديدة السكنية..
  • قبائل "منبه" تستنفر للثأر من الحوثيين، وأنباء عن محاصرتها لـ"أبو علي الحاكم"
  • إبحث في الغــد
    بحث متقدم
    إبحث في شبكة الإنترنت
    كاريكاتير الغد
    استفتاءات الغد
    هل تعتقد أن حوار السلطة والمعارضة سيحقق نتائج إيجابية؟
    نعم
    لا
    لا أعلم
    النتائج | استفتاءات سابقة

      جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الغد

    تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي