الرئيسية   |   عن الغد   |   الإعلانـات  |   الاشتراكات   |  ارسل للغد   |  بحث في الغد    |   أقسام الموقع   |   العدد الأسبوعي   |  
      رئيس الجمهورية يوجه بتشكيل لجنة من العلماء لتكون مرجعية للحوار والأحزاب والقضايا الأمنية والوطنية      إطلاق تحالف وطني لمواجهة الاختطافات في اليمن      حلويات العيد السهل الممتنع على الفقراء      الخدمة المدنية: الأربعاء أول أيام إجازة عيد الفطر المبارك      إلقاء القبض على 14 مطلوبا من القاعدة في أبين      استيراد 25 كلبا بوليسيا، بـ5 ملايين دولار لتأمين فعاليات خليجي 20      ملابس العيد .. معارض للميسورين، وأرصفة للماركات الصينية والهندية      بقعة زيت عادم تغطي ميناء رأس عيسى وتهدد بتلوث ساحل الحديدة وموت الأحياء البحرية      الداخلية : التحقيق في العمليات الإرهابية الأخيرة كشف عن تنسيق بين القاعدة والحراك      الفلكي الجوبي يؤكد بأن الجمعة هي أول أيام عيد الفطر المبارك
كتابات  

Bookmark and Share طباعة أرسل الخبر تكبير الخط تصغير الخط

  العلماء والعسل والصغيرات! 

  

الخميس , 13 مايو 2010 م

 

    

خالد الهروجي
haroji@gmail.com
فجأة انتفض عدد كبير ممن يدعون العلم - وبينهم علماء نجلهم ونقدرهم- من مجالسهم فزعين، وشمروا عن سواعدهم وتداعوا لعقد شورهم الذي خلص إلى إصدار فتوى شرعية تحرم تحديد السن الأدنى للزواج، وتدعو للوقوف في وجه المارقين الداعين إلى حرمان الناس من هذه النعمة "الشرعية".
هبوا كالوحوش للدفاع عن الشريعة، وقيم الفضيلة والعفاف، بإبقاء الباب مفتوحاً أمام من يريد أن يفترس طفلة صغيرة غير صالحة للزواج، لا من حيث الجنس ولا من حيث تأسيس أسرة سوية متماسكة، بل وغير مدركة لماهية وطبيعة الزواج ومتطلباته، وكل حجتهم أن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست ودخل بها في سن التاسعة، وكأنهم يماثلون رسول الله الذي أرسل رحمة للعالمين.
هؤلاء العلماء - والله وحده يعلم صفتهم- يعلمون قبل غيرهم أن المسألة حولها خلاف مزمن، ويعلمون أيضاً أن زواج الرسول (ص) بعائشة من خواص النبوة، مثلها مثل زواجه (ص) بأكثر من أربع نساء، ويدركون ثالثاً أن الآية "..... واللائي لم يحضن" لا تقصد بالضرورة بنت الست والتسع، والكثير من العلماء بينوا أن هذه الآية لم تنص صراحة على الصغيرة، وبالتالي ليست نصاً في المسألة، مثلما في قوله تعالي "حتى إذا بلغوا النكاح"، والمعنى هنا هو الصلاحية للزواج، والبلوغ يكون بالسنين وبالعلامات، ومع ذلك كله أصدروا فتواهم بالتحريم، وجمعوا التوقيعات وحركوا جيوش النساء للزحف على البرلمان.
يا سبحان الله، مجتمع يعاني من نسبة عنوسة عالية في أوساط الفتيات الراشدات، وعلماء الأمة يصارعون من أجل الزواج بالصغيرات، ولو أن أحداً تقدم لخطبة بنت أي منهم وما تزال صغيرة لصفعه على وجهه، الناس تتحدث عن مبررات دينية ومنطقية، والأطباء يبينون المخاطر الصحية لهكذا زواج، والعلماء يصرون على موقفهم ويستخدمون سلطتهم الدينية بكل شجاعة وبسالة، حتى لا تشيع الفاحشة في المجتمع، وهو مبرر غير منطقي لأن مصدر إشاعة الفاحشة هم الكبار نساءً ورجالاً وليسوا الأطفال، ولدى أجهزة الأمن الخبر اليقين إن أراد العلماء الوقوف على الحقائق المجردة.
يا سبحان الله، آيات قرآنية عديدة وأحاديث نبوية لا يلتزم بها أحد والعلماء في المقدمة، قضايا كثيرة تهم الأمة وتؤرقها ولم نلمس لهم موقفاً واضحاً، وهنا أسأل: أين أنتم من حرب صعدة التي قتلت الآلاف من إخوانكم، وبسببها تشرد أكثر من ربع مليون يمني؟، أين أنتم من الأخطار التي تتقاذف الوحدة الوطنية وتكاد تمزقنا أشلاء؟، بل أين أنتم من كل المصائب التي تتكالب على البلاد وأهلها منذ زمن وتخالف أو تمس الدين الإسلامي بشكل أو بآخر؟.
ألم تقرءوا قوله الحق، "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلا..."؟، وقوله "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا"؟، وغيرها الكثير، غير أنكم تتناسون هذه الآيات، وبعضكم يكتفي بالمقطع الأخير من الحديث الشريف "... ومن لم يستطع فبلسانه وذلك أضعف الإيمان"، ولا سامح الله العسل وخلطة الحريو!!.
 

Bookmark and Share طباعة أرسل الخبر  


أضف تعليقك

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق

اخرى للكاتب

سلاطين الأباريق!

"بتحصل في أسوأ العائلات!"

حضرموت وهلال.. حب في زمن الحراك!

يحدث في اليمن فقط!!

الوحدة وشعار الشر...فاء!!

العلماء والعسل والصغيرات!

مذبحة الريال وكاتشب السلطة!

... وما خفي أعظم!!

نهابة "أباً عن جد"!

ديمقراطية الاستبداد!

الفكر الدموي وإغواء الشباب!

ابتسم أنت في ذمار!

هل يعيد الرئيس حساباته؟!

سلطة عاجزة ومعارضة مشوهة!

أردوغان وزعامات الموت السريري!

التعليم.. سلبيات كارثية!

"الدجاجة في الزجاجة"

هل يعيد الرئيس حساباته؟!

ما ذنب الكهرباء والنفط؟!

الامتحانات.. غش رسمي وآخر شعبي!

الحوار ومتارس السلطة والمعارضة!

أسماء تناسب العاصمة!

ومنهم نستفيد!!

حوار "مجبر أخاك لا بطل"

ترشيد الفقر والجوع!!

بحجر الله لا تتقشفوا!!

من هنا نبدأ!!

  جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الغد

تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي