| أردوغان اليمني |
|
|
|
الخميس , 13 مايو 2010 م |
|
|
نبيل حيدر
*احترم السلطان قابوس سلطان عمان كثيراً.. رجل قليل الكلام كثير العمل،، ومن الواضح أنه يعرف أين يضع قدمه ورأسه، ويجيد الطموح ويبتعد عن النطوع الذي نمتاز به في كل محفل عربي وإقليمي وعالمي.. ولم نسمع يوماً أنه تفلسف وخرج ليقول شيئاً في شأن عربي أو دولي، ومواقفه مدروسة إذا خرج بها.
*تعالوا عندنا.. إذا انعقدت قمة في دولة عربية قالت اليمن أن لديها رؤية يمنية للملمة العرب، وإذا انعقد اجتماع وزاري في موزمبيق قالت اليمن أنها ستتقدم بمشط له أسنان يعمل على تصفيف الشعر المبعثر للمجتمعين، وإذا اجتمع سكان العالم الآخر المرافق لنا سارعت اليمن إلى تقديم ورقة لإنقاذ الوضع المتردي في عالم الجان.
*وفي سياق ذلك كله تصر وسائل الإعلام الرسمية على انتزاع تصريح ممن قدمت إليه الرؤية اليمنية ليقول أنها رؤية بديعة، خلاقة،، تنم عن حكمة وحسن بصيرة لدى اليمنيين،، ويبدأ الدخول في متاهة المجاملات والنفخ الفارغ.
بالله.. أليس ذلك سخف؟ ألسنا سيل رؤى تنزل من منحدر بائس يحتاج إلى ألف رؤية ورؤية لانتزاعه من حالته؟!!
وإذا كانت لدينا عقول خارقة وأفكار إبداعية فلماذا نصدرها إلى أسواق الغير ولا نبقيها عندنا لحل مشاكلنا، وجحا أولى بلحم ثوره؟!!
*والحديث ليس قاصراً على الشأن السياسي،، فنحن بحاجة إلى أفعال منقذة لا رؤى إنقاذية يتم تذويقها وتقديمها إلى طاولات المجتمعين هنا أو هناك.. لدينا وضع اقتصادي صعب، ووضع تربوي وصحي يعاني الغثيان المزمن ويهدد بتهيؤ كل شيء وبإفراغ شامل يصاحبه فراغ في العقول والقلوب وفي الوعي والثقافة.
*لدينا ولدينا.. ولا تكفي أصابع اليدين والقدمين لعد ما لدينا من مشاكل يجب أن تستحوذ على كل اهتمامات الدولة بكل مؤسساتها.
ومن أراد أن يكون له وزن فليبدأ من الداخل لا من الخارج، وتعلموا من أردوغان التركي، ومن يسأل كيف فليطلع على ما فعله هذا الرجل منذ أمسك بالحكومة التركية داخل تركيا ومن ثم بدأ ينطلق خارجها. |
|
|