nabxyznab@hotmail.com

*بحثت في الدستور.. تأملت في القوانين.. سألت عارفين بالقانون.. فوجدت كل الأبواب مشرعة على التحسس على الدولة والنظام والقانون.
الحكومة تأخذ (تعهداً خطياً) من قبائل مأرب بمساندة الدولة في مواجهة عناصر القاعدة..!! ويتم الإعلان رسمياً عن التعهد وكأن المعلن يزف خبراً ساراً،، وكأننا نعيش في مملكة تجاورها قبيلة تسمح للعابثين بالإغارة على حدودها فتحركت الحملات لمعاقبتهم وعادت بعد أن أخذت التزامات ومواثيق من القبيلة الجارة بعدم تكرار ذلك وبمساندة المملكة في مواجهة أعدائها المخربين..!!
*في عام (2010م) وبعد أكثر من 47 عاماً على قيام الثورة الأولى في سبتمبر.. وفي وقت وظرف ووضع نحتاج فيه بإلحاح إلى تثبيت دعائم الدولة والمؤسساتية وتثبيت حقوق المواطنة بالقانون وترسيخ واجباتها وبالقانون أيضاً.. ومن تلك الواجبات الإبلاغ عن أي مجرم..
في وقت كهذا تُقدم الحكومة على ذلك الإجراء الذي لا يمكن نعته بأقل من غبي، لأننا قد طفحنا من تضارب دور القبيلة (نفوذاً) مع دور الدولة.. سئمنا من الحديث عن تعزيز مؤسسات الدولة التي لا تتعزز.
*نكاد ننفجر من خذلان الدستور والأنظمة التي يجب أن تكون مصحفاً يطبق بلا ترتيل.. مللنا من النزاعات والصراعات التي تلعب على نفوذ القبيلة وعلى الولاء للقبيلة وعلى الاستقواء بالقبيلة.
(طفشنا) من تسخيف القانون والظهور وكأننا نحيا في مضارب بني سعد ونوقد النار حتى نوهم الغير بأننا أهل كرم ومروءة.. فلا صيت ذاع بنا ولا مكسب نزل بديارنا.
*قاتل الله صاحب فكرة التعهد الذي لا يبدو قادماً إلا من أدغال الجهل وضعف الإدراك وغياب الإحساس بالمسؤولية.. فبدلاً من التفكير في بدائل تذهب بأقدام الدولة إلى حيث لم تطأها بعد.. خرجوا بهذا التصرف المذموم.
بدلاً عن التفكير في كيفية إنعاش مناطق الأطراف والبوادي وترويضها نستمر في العجين نفسه ويستمر القلق على أمن الوطن معه.
*متى نؤمن بأن الحل في "إعقلها وتوكل" في إطلاق سلطة القانون لا سواه.. لا أدري؟!! ولا تقولوا: لا دريت ولا تليت.