nabxyznab@hotmail.com

*"ضرب الحدوي" لعبة كنا نمارسها صغاراً، ومن سكن صنعاء أو نواحيها يعرف اللعبة.. اللعبة تتكون من لاعبين اثنين وحجرين متوسطين في الحجم وقطعة خشب قصيرة توضع بين الحجرين وفوقهما،، وعصا طويلة خشبية يمسك بها اللاعب ويكون اللاعب الآخر على مسافة منه، بحيث يرفع اللاعب الأول قطعة الخشب الصغيرة ويضربها بالعصا الطويلة لتطير، وعلى اللاعب الآخر أن يحاول جاهداً الإمساك بالقطعة الخشبية أو صدها بجسده حتى لا تذهب بعيداً لأنها كلما ذهبت بعيداً كلما سجلت نقاطاً أكثر لصالح اللاعب القاذف، ويتم احتساب النقاط بقياس المسافة بين موضع الحجرين وموضع سقوط الخشبة، أما إذا أمسكها اللاعب الآخر فلا قياس.. ويتم القياس بواسطة العصا الطويلة بنفس أسلوب القماشين، ويعد من واحد حتى الرقم تسعة ثم يواصل اللاعب القياس بعد رقم تسعة بالقول (قاصع مقصع وجمل يطلع) وعند ما يصل إلى (جمل يطلع) يعتبر ذلك نقطة لصالحه يعبر عنها بحجر صغير يوضع بجانب أحد الحجرين الأصليين، وهكذا يتواصل العد وبحسب المسافة، ولا يعتبر أي لاعب أنه سجل نقطة لصالحه في حال كانت المسافة قصيرة ولم يصل العد إلى عبارة (جمل يطلع).
*هذه هي لعبة (ضرب الحِِدوي) التي كانت تسلينا، وحرب صعدة في مقياس العد مثل هذه اللعبة، إلا أنها غير مسلية بتاتاً، بدأت بحرب أولى عام 2004 وتوالى العد حتى السادسة التي لا ندري هل هي الحرب الأخيرة كما تدافع المتفائلون للقول أم أنها مجرد حجر يضعه اللاعبان أو أحدهما تعبيراً عن تسجيل نقطة وجولة لصالحه، مع بقاء التطلع لجولة أخرى قادمة.
*الشاهد من واقع الحال أن كل طرف لا يسجل أي نقاط لصالحه وحسب آلية العد، فكلاهما توقفا الآن عند رقم ستة.. ومن المتوقع بناء على وجود حرب أولى وثانية ووصولاً إلى السادسة أن تكون هناك سابعة وثامنة ربما.. إلا أن المؤكد أن مشعلي هذه الحروب لن يصلوا إلى مرحلة (جمل يطلع) ولن تسجل هذه الحروب نقاطاً لصالح أحد، وقد آن أوان التفكير في الخروج من هذه اللعبة القذرة ومداواة جرح الوطن فيها وجرح الذين تضرروا ولا ناقة معهم تصعد ولا جمل يطلع.