الرئيسية   |   عن الغد   |   الإعلانـات  |   الاشتراكات   |  ارسل للغد   |  بحث في الغد    |   أقسام الموقع   |   العدد الأسبوعي   |  
      رئيس الجمهورية يوجه بتشكيل لجنة من العلماء لتكون مرجعية للحوار والأحزاب والقضايا الأمنية والوطنية      إطلاق تحالف وطني لمواجهة الاختطافات في اليمن      حلويات العيد السهل الممتنع على الفقراء      الخدمة المدنية: الأربعاء أول أيام إجازة عيد الفطر المبارك      إلقاء القبض على 14 مطلوبا من القاعدة في أبين      استيراد 25 كلبا بوليسيا، بـ5 ملايين دولار لتأمين فعاليات خليجي 20      ملابس العيد .. معارض للميسورين، وأرصفة للماركات الصينية والهندية      بقعة زيت عادم تغطي ميناء رأس عيسى وتهدد بتلوث ساحل الحديدة وموت الأحياء البحرية      الداخلية : التحقيق في العمليات الإرهابية الأخيرة كشف عن تنسيق بين القاعدة والحراك      الفلكي الجوبي يؤكد بأن الجمعة هي أول أيام عيد الفطر المبارك
قضـــايـــا  

Bookmark and Share طباعة أرسل الخبر تكبير الخط تصغير الخط

  متعاقدو التعاونيات في الحديدة منذ 35 سنة دون ترسيم 

  

الأحد , 31 يناير 2010 م

 

    

ناشدوا الرئيس وطالبوا بتنفيذ التوجيهات وتساءلوا إن كانت الحكومة لا تستجيب إلا للمتقطعين والمتظاهرين

الغد- يحيى صغير
أكثر من 240 متعاقداً في التعاونيات المحلية السابقة والمجالس المحلية حالياً بمحافظة الحديدة لا يزالون منذ 35 سنة في معاناة دائمة جراء ما يعتبرونه "تعسفاً وظلماً ومرارة شديدة" تمارس ضدهم من قبل الجهات المختصة، بسبب رفضها توظيفهم رسميا، برغم العديد من التوجيهات والقرارات من رئاسة الجمهورية والوزراء، تقضي بسرعة تشكيل لجنة وزارية من الوزارات المختصة ودراسة أوضاعهم ورفع معاناتهم بتوظيفهم في الجهاز الحكومي، أسوة بزملائهم في المحافظات الأخرى، غير أن كل هذه التوجيهات والقرارات ذهبت مع الرياح وظل هؤلاء المتعاقدون يعانون الأمرين، قضى بعضهم نحبه بانتظار تنفيذ تلك التوجيهات، مخلفاً وراءه أسرته دون عائل أو مرتب تقاعدي يساعدها في البقاء على قيد الحياة, فيما أصبح آخرون يتسولون في الشوارع ويعولون أسرهم من مخلفات القمامة..
ذلك باختصار حال هؤلاء المتعاقدين في المجالس المحلية بمحافظة الحديدة, التقت صحيفة "الغد" عدداً منهم، وتحدثوا عن جانب من مأساتهم ومعاناتهم.

35 عاماً في الهواء
في البداية تحدث (مقبل صالح محمد 52سنة) قائلاً: تعاقدت مع التعاونيات المحلية التابعة حاليا للمجلس المحلي بمحافظة الحديدة في 5/1/1977م ولازلت إلى اليوم منذ ذلك التاريخ اعمل في العيادة التعاونية بمدينة العمال بمحافظة الحديدة"، أي لي 35 سنة وحتى اليوم لم يتم توظيفي رسمياً مع زملائي الآخرين، بينما نتقاضى رواتب تقاعدية لا تكفي لأبسط ضرورات الحياة.
وفي حديثه لـ"الغد" يستطرد الموظف التعاوني مقبل في الحديث عن الجهود التي بذلوها لدى كافة الجهات المختصة في المجلس المحلي بالمحافظة والخدمة المدنية ووزارة الإدارة المحلية والمالية في صنعاء، مشيراً إلى حصولهم على العديد من التوجيهات بتوظيفهم رسميا، فيما بدأ المعنيون على خلفية ذلك يخصمون من رواتبهم حصة التقاعد فاستبشروا بذلك خيرا، حيث راودهم الشعور حينها بأن تلك الجهود أثمرت, إلا أنهم فوجئوا عام 2000م بأنه لم يتم توظيفهم، حسبما كانوا يعدونهم في المجلس المحلي، وان الاستقطاعات التي كانت تخصم من رواتبهم لا يدرون أين ذهبت.
حينها تقدم المتقاعدون بشكاوى ومناشدات عديدة، وصلت حتى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والوزارات المختصة، إلا أن جميعها لم تفلح في توظيفهم رسميا، على الرغم من أن بعض هذه المذكرات تحتوي على توجيهات صريحة وواضحة لمعالجة أوضاع هؤلاء المتعاقدين، سيما وأن عدداً كبيراً من موظفي التعاونيات قد قضوا فترة الخدمة المحددة ب35 سنة وأصبحوا كهولاً، بينما لا يزالون متعاقدين، فيما توفي بعضهم ولما تأتِ الدرجة الوظيفية.
ويطالب المتعاقد مقبل الحكومة بسرعة معالجة أوضاعه وكافة زملائه المتعاقدين في تعاونيات الحديدة، أسوة بزملائهم في المحافظات الجنوبية، الذين قال إنهم لم يأخذوا حقوقهم إلا بالمظاهرات والاحتجاجات المتواصلة، رغم أن أوضاعهم كانت أقل بكثير من الظلم والتعسفات التي يعاني منها المتعاقدون في المجالس المحلية حاليا بمحافظة الحديدة، والذين أصبح العشرات منهم عجزة غير قادرين على العمل بعد أن قضوا أعمارهم في خدمة الدولة، كما يقول، ولم يكافؤوا إلا بالظلم والتهميش.

قرارات باجمال ومجور
محمد محمود عبدا لله الحساني متعاقد آخر في المجالس المحلية بالحديدة منذ عام 1985، يتحدث هو الآخر عن المأساة التي يعيشها وزملاؤه المتعاقدون في التعاونيات، مشيراً إلى أنه حتى المناشدات التي رفعوها عبر الصحف إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لمعالجة أوضاعهم لم تحرك ساكناً، لكنه يستدرك: في عام 2006م صدر قرار رئيس الوزراء باجمال في ذلك الوقت لمعالجة أوضاعنا، وعزز القرار بإصدار توجيهاته إلى وزارة الإدارة المحلية والخدمة المدنية والمالية، وقد استبشرنا خيرا بذلك، وتوقعنا أنه سيتم توظيفنا، خاصة بعد أن تم تشكيل لجنة فنية من مجلس الوزراء بعضوية الوزارات المعنية، سلمناها الملفات المطلوبة والمستوفية لكافة المتعاقدين الذين يتجاوز عددهم 240 شخصاً، توفي عدد منهم فيما ذهب بعضهم للتسول في الشوارع والمساجد ويأكلون من مخلفات القمامة، خاصة الذين أصبحوا مسنين وتجاوزوا السن القانونية للعمل، ولم يتم توظيفهم رسميا، فضلاً عن إصابة بعضهم بحالات نفسية شديدة نتيجة الأوضاع التي حلت بهم.
ويثمن الحساني مبادرة مجلس الوزراء الحالي برئاسة الدكتور علي مجور لإصدار توجيهاته في 12 أغسطس العام الماضي 2009م بتنفيذ القرار السابق بتكليف لجنة وزارية لدراسة أوضاعهم، لكنه يبدي أسفه أنه حتى اليوم لم تباشر هذه اللجنة مهامها، برغم أن مجلس الوزراء حدد لها أسبوعاً للرفع إليه بالنتائج، غير أنها لم تفعل شيئاً حتى الآن، متسائلاً : لاندري لماذا قرارات حكومتنا تظل حبيسة الأدراج ولا تنفذ.
أما (عبدالله محمود 45 سنة)، فلا تبدو أوضاعه مختلفة، يقول: أمضيت عشرين سنة متعاقداً في المجالس المحلية ولم يتم إلى اليوم توظيفي أنا وزملائي رسميا حتى نحصل على حقوقنا المالية عقب التقاعد، وقد بذلنا جهوداً كبيرة في المطالبة بالنظر إلى معاناتنا، إلا أن هذه الجهود منيت بالفشل، ونحن نشعر بالغبن، لأن حكومتنا لا تنفذ إلا مطالب المتظاهرين والمتقطعين في الطرقات، بينما الذين يحاولون الحصول على حقوقهم بالطرق القانونية الصحيحة بعيدا عن الغوغاء والفوضى، فإنهم ضعفاء في نظر الحكومة ولا تلتفت إلى مطالبهم، حسب تعبيره.
ويطالب محمود محافظ محافظة الحديدة أحمد سالم الجبلي بتبني قضيتهم وإنهاء معاناتهم، حتى يعيشوا كبقية الناس، فلديهم أطفال واسر يريدون إعالتهم بطريقة شريفة بعيدا عن الحرام، كما يقول.
وهكذا الحال بالنسبة للمواطن (نجيب عبده جون 42 سنة) المتعاقد مع المجلس المحلي كمحصل في العيادة التعاونية منذ عام 1993م، ولم يحصل على درجة وظيفية، رغم معرفة كافة المسؤولين في المحافظة بأوضاعه وأمثاله من المتعاقدين، الذين يقول إنهم قضوا أعمارهم في المجالس المحلية متعاقدين بفتات الرواتب، ويردف جون: قرعنا كافة أبواب المسؤولين لتذكيرهم بمعاناتنا سواء في المحافظة أو الوزارة أو رئاسة الوزراء والجمهورية إلا أننا لم نجد منهم سوى الوعود التي تتبخر مع الرياح، وتظل معاناتنا التي شعرنا معها وكأننا مواطنون من الدرجة الثانية، لا مواطنين يمنيين لنا الحق في المواطنة المتساوية كما هو الحال لإخواننا في صنعاء ومأرب وعمران وغيرها من المحافظات.
وعبر صحيفة "الغد" يناشد جون كافة المنظمات الحقوقية المحلية والعربية والدولية إلى الوقوف معهم ومناصرتهم لانتزاع حقهم في الحصول على وظيفة حكومية.
ثمة معاناة حقيقية يعيشها المتعاقد التعاوني (محمد حسن يحيى المسعودي) الذي يعمل منذ 23سنة في الفترتين الصباحية والمسائية، مقابل راتب شهري قدره (15850) ريالاً، لا يكفيه وأسرته لمصاريف أسبوع، كما يقول.
ورغم حالة اليأس التي يعاني منها بسبب عدم الاستجابة لمناشداته وبقية زملائه سابقاً، بما في ذلك مناشداتهم عبر صحيفة "الغد"، إلا أنه يجدد مناشدته مرة أخرى لرئيس الجمهورية بالتدخل وإصدار توجيهاته ومتابعتها حتى يتم توظيفه وبقية زملائه رسمياً أسوة بموظفي الدولة في مختلف المحافظات.
ذات الطرح يؤكده (توفيق حيدر مهدي 35 سنة) المتعاقد في المجلس المحلي منذ 1990، لكنه يرى أن معاناتهم لن يحلها إلا قرار سياسي من رئيس الجمهورية ينهي معاناتهم ومعاناة أطفالهم، وهو ما يذهب إليه أيضاً زميله (طه احمد أمين) المتعاقد في المجلس المحلي بمحافظة الحديدة منذ 1988براتب تعاقدي لا يزيد عن 13 ألف ريال خاضع للخصم، مشيرا إلى أن هذه القضية لن تحل إلا بتدخل رئيس الجمهورية شخصيا، خاصة بعد أن فشلت كل محاولاتنا للجهات المختصة بالمحافظة والدولة لمعالجة أوضاعنا، حسبما يقول.

وللنساء نصيب
ولم تقتصر معاناة متعاقدي التعاونيات في الحديدة على الرجال فحسب، فثمة كوادر نسائية أفنت عمرها في العمل دون الحصول على وظيفية رسمية، فالمواطنة (عائشة احمد ناصر) التي تعمل كمتعاقدة في المجلس المحلي منذ عام 1982، ترى أنها تعيش في هذه البلاد وكأنها غريبة، وتضيف: نتعرض للظلم والتعسف من قبل حكومتنا للأسف، بينما من المفترض أن تحمينا وترعانا وتوفر لنا العيش الكريم، وفي حديثها لـ"الغد" تتمنى عائشة أن تحصل على وظيفة رسمية في الدولة قبل موتها لكي تضمن راتباً تقاعدياً لبناتها الخمس وابنها الوحيد، يساعدهم على الحياة ولو بجزء يسير.
وحول المعاناة ذاتها تتحدث (كوثر سلطان محمد قاسم)، وهي ممرضة متعاقدة مع المجلس المحلي بمحافظة الحديدة منذ عام 1988، وتمارس مهنتها في الفترتين الصباحية والمسائية براتب زهيد جدا، الأمر الذي تعتبره ظلماً واضحاً، وتضيف: نحن مواطنون يمنيون خدمنا الدولة لعشرات السنين في المجالس المحلية ولازلنا نقوم بواجبنا على أمل الحصول على حقوقنا برغم التعسفات والتمييز الذي يرتكب بحقنا بسبب عدم توظيفنا رسميا في المجالات التي نعمل فيها.
وتبدي كوثر استياءها الشديد من طريقة تعاطي الدولة مع القضايا الحقوقية لأبناء محافظة الحديدة، كما تقول، حيث يتعامل مع مواطنيها على أساس أنهم من الدرجة الثانية، حسب تعبيرها، وإلا لماذا لم يتم توظيفنا حتى اليوم، برغم أننا ذهبنا إلى كافة الجهات المختصة في المحافظة والوزارات ورئاسة الجمهورية والوزراء وطرحنا عليهم معاناتنا؟!.

 

Bookmark and Share طباعة أرسل الخبر  

جامعة العلوم الحديثة


يمن موبايل

شجع فريقك وزيد رصيدك

مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة

  • البنك المركزي..عوامل اقتصادية ونفسية وراء تدهور سعر الصرف
  • توزعها جمعية جامعة الحديدة السكنية..
  • قبائل "منبه" تستنفر للثأر من الحوثيين، وأنباء عن محاصرتها لـ"أبو علي الحاكم"
  • إبحث في الغــد
    بحث متقدم
    إبحث في شبكة الإنترنت
    كاريكاتير الغد
    استفتاءات الغد
    هل تعتقد أن حوار السلطة والمعارضة سيحقق نتائج إيجابية؟
    نعم
    لا
    لا أعلم
    النتائج | استفتاءات سابقة

      جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الغد

    تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي